مجمع البحوث الاسلامية
198
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
هي الصّدفة تخبط خبط عشواء . ( 3 : 365 ) 3 - وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ . . . الرّعد : 6 ابن عبّاس : ( بالسّيّئة ) : بالعذاب استهزاء قَبْلَ الْحَسَنَةِ : قبل العافية ، لا يسألونك العافية . ( 205 ) بالعذاب قبل الرّحمة . مثله مجاهد . ( الطّبرسيّ 3 : 278 ) قتادة : بالعقوبة قبل العافية . ( الطّبريّ 13 : 105 ) سعيد بن بشير : بالشّرّ قبل الخير . ( الماورديّ 3 : 95 ) القاسم بن يحيى : بالكفر قبل الإجابة . ( الماورديّ 3 : 95 ) الطّبريّ : وهم مشركو العرب ، استعجلوا بالشّرّ قبل الخير ، وقالوا : اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ الأنفال : 32 . ( 13 : 105 ) نحوه الزّجّاج ( 3 : 139 ) ، والقمّيّ ( 1 : 359 ) . الماورديّ : وفيه ثلاثة تأويلات : [ ثمّ ذكر الأقوال السّابقة وأضاف ] ويحتمل رابعا : بالقتال قبل الاسترشاد . ( 3 : 95 ) الثّعلبيّ : ( بالسّيّئة ) : بالبلاء والعقوبة ، ( قبل الحسنة ) : الرّخاء والعافية ، وذلك أنّهم سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إن جاءهم العذاب استهزاء منهم بذلك . وقالوا : اللَّهُمَّ إِنْ كانَ . . . ( 5 : 271 ) نحوه البغويّ ( 3 : 7 ) ، والزّمخشريّ ( 2 : 349 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 514 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 242 ) ، والنّيسابوريّ ( 13 : 65 ) ، والخازن ( 4 : 5 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 440 ) ، والكاشانيّ ( 3 : 58 ) ، والآلوسيّ ( 13 : 106 ) ، والقاسميّ ( 9 : 3646 ) ، والطّباطبائيّ ( 11 : 301 ) . الواحديّ : يعني مشركي مكّة ، سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يأتيهم بالعذاب استهزاء منهم بذلك ، فالمراد ( بالسّيّئة ) هاهنا : العقوبة المهلكة ، و ( الحسنة ) هي العاقبة والرّخاء ، واللّه تعالى صرف عمّن بعث إليهم محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم عقوبة الاصطلام [ الاستئصال ] ، وأخّر تعذيب مكذّبيه إلى يوم القيامة ، فذلك التّأخير هو الحسنة ، وهؤلاء الكفّار استعجلوا العذاب قبل إحسان اللّه معهم بالإنظار . ( 3 : 6 ) الطّبرسيّ : أي بالعذاب قبل الرّحمة عن ابن عبّاس ومجاهد ، أي بالعقاب الّذي توعّدوا به على التّكذيب قبل الثّواب الّذي وعدوا به على الإيمان ؛ وذلك حين قالوا : فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ وقيل : يستعجلونك بالعذاب الّذي توعّدهم به قبل الإحسان بالإنظار ، فإنّ إنظار من وجب عليه العقاب إحسان إليه ، كإنظار من وجب عليه الدّين ، وسمّاها سيّئة لأنّها جزاء السّيّئة . ( 3 : 278 ) نحوه شبّر . ( 3 : 320 ) الفخر الرّازيّ : اعلم أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يهدّدهم تارة بعذاب القيامة وتارة بعذاب الدّنيا ، والقوم كلّما هدّدهم بعذاب القيامة أنكروا القيامة والبعث والحشر والنّشر ، وهو الّذي تقدّم ذكره في الآية الأولى . وكلّما هدّدهم بعذاب الدّنيا قالوا له : فجئنا بهذا العذاب وطلبوا منه إظهاره وإنزاله على سبيل الطّعن فيه ، وإظهار أنّ الّذي